السيد علي الحسيني الميلاني

107

نفحات الأزهار

في شأن . فقال عبد الرحمن : يا علي لا تجعل على نفسك حجة وسبيلا . فخرج علي وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله . فقال المقداد بن الأسود لعبد الرحمن : والله لقد تركته - يعني عليا - وإنه من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون . فقال : يا مقداد ، لقد اجتهدت للمسلمين . فقال المقداد : إني لأعجب من قريش ، إنهم تركوا رجلا ما أقول ولا أعلم رجلا أقضى بالحق ولا أعلم منه . فقال عبد الرحمن : يا مقداد ، إتق الله ، فإني أخاف عليك الفتنة . ثم لما أحدث عثمان - رضي الله عنه - ما أحدث ، من توليته الأمصار للأحداث من أقاربه ، روي أنه قيل لعبد الرحمن بن عوف : هذا كله فعلك . فقال : لم أظن به ، لكن لله علي أن لا أكلمه أبدا . ومات عبد الرحمن وهو مهاجر عثمان رضي الله عنهما . ودخل عليه عثمان عائدا في مرضه فتحول إلى الحائط ولم يكلمه " ( 1 ) . وفي هذه القصة دلالة من جهات ، على بطلان ما ادعاه الرازي وأتباعه ، في مدلول حديث المنزلة . . . كما يدل على بطلان خلافة الثلاثة وتوليهم أمور المسلمين ، من جهات كذلك . . .

--> ( 1 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 165 - 166 .